الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حق الله ورسوله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
miss you



عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 01/03/2013
العمر : 21

مُساهمةموضوع: حق الله ورسوله   السبت أبريل 27, 2013 1:46 pm

حق الله ورسوله



وفي هذا وغيرِه بيانٌ لتلازم الحقين، وأن جهةَ [حرمة] الله ورسوله جهة واحدة؛ فمن آذى الرسول فقد آذى الله، ومن أطاعه فقد أطاع الله؛ لأن الأمة لا يَصِلون ما بينهم وبين ربهم إلا [بواسطة] الرسول، ليس لأحدٍ منهم طريقٌ غيرُه ولا سبب سواه، وقد أقامه الله مُقَام نفسِهِ في أمره ونَهْيه وإخباره وبيانه، فلا يجوز أن يُفَرَّقَ بين الله ورسوله في شيء من هذه الأمور.
وثانيها: أنه فَرَّق بين أذى الله ورسوله وبين أذى المؤمنين والمؤمنات، فجعل هذا قد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً، وجعل على ذلك لعنته في الدنيا والآخرة، وأعَدَّ له العذابَ المُهين، ومعلومٌ أن أذى المؤمنين قد يكون من كبائر الإثم وفيه الجَلْد، وليس فوق ذلك إلا الكفر والقتل.
الثالث: أنه ذكر أنه لعنهم في الدنيا والآخرة وأعَدَّ لهم عذاباً مهيناً، واللَّعْنُ: الإبعاد عن الرَّحمة، ومَن طَرَده عن رحمته في الدنيا والآخرة لا يكون إلاَّ كافراً، فإن المؤمن يقرب إليها بعضَ الأوقاتِ، ولا يكون مباحَ الدَّمِ؛ لأن حقْنَ الدم رحمةٌ عظيمة من الله؛ فلا يثبت في حقه.
لَّئِن لَمْ)ويؤيد ذلك قولُه: يَنْتَهِ المُنَافِقُونَ وَالذِينَ فِي قُلُوبِهمْ مَرَضٌ وَالمُرْجِفُونَ في المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهمْ ثمَّ لا يُجَاورُونَكَ فِيْهَا إلاَّ قَلِيلاً* ، فإن أخْذَهم(مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً وتقتيلَهم – والله أعلم – بيانٌ لصفةِ لعنهم، وذكرٌ لحُكْمه، فلا موضع له في الإعراب، وليس بحالٍ ثانية؛ لأنهم إذا جاوروه ملعونين ولم يَظْهر أثر لعنهم في الدنيا، لم يكن في ذلك وعيد لهم.
بل تلك اللعنة ثابتةٌ قبل هذا الوعيد وبعده؛ فلابد أن يكون هذا الأخْذُ والتقتيل من آثار اللعنة التي وُعِدُوهَا، فثبتت في/ حق مَن لعنه الله في الدنيا والآخرة.
: "لَعْنُ المؤمِنِeويؤيدُه قولُ النبي [كَـ]ـقَتْلهِ" متفق عليه، فإذا كان الله لعن هذا في الدنيا والآخرة فهو كقتله، فعلم أن قتله مُبَاحٌ.
قيل: واللَّعْنُ إنما يستوجبه مَن هو كافر، لكن هذا ليس جيداً على الإطلاق.
أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ)ويؤَيده أيضاً قوله تعالى: أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيقُولُونَ للَّذَينَ كفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً* أولئِكَ ،(الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ولو كان معصوم الدم يجب على المسلمين نَصْرُه لكان له نصير.
ويوضح ذلك أنه قد نزل شأن ابن الأشْرَفِ، وكان من لعنته أن قُتِلَ؛ لأنه كان يؤذي الله ورسوله.
وأعلم أنه لا يَرِدُ على هذا أنه قد لُعِنَ مَنْ لا يجوز قتلُه لوجوه:
أحدها: أن هذا قيل فيه: لَعَنَه الله في الدنيا والآخرة فبين أنه سبحانه أقْصَاهُ عن رحمته في الدارين، وسائر الملعونين إنما قيل فيهم: لعنه الله أو عليه لعنة الله وذلك يحصل بإقصائه عن الرَّحمة في وقتٍ من الأوقات، وفَرْقٌ بين مَن لعنه الله لعنةً مؤَبَّدة عامة ومَن لعنه لعناً مطلقاً.
الثاني: أن سائر الذين لعنهم الله في كتابه مثلُ الذين يكتمون ما أنزَلَ الله مِن الكتاب، ومثل الظالمين الذين يَصُدُّون عن سبيل الله وَيَبْغُونها عِوَجاً، ومثل مَن يقتل مؤمناً متعمداً – إما كافرٌ أو مُبَاح الدم، بخلاف بعض مَن لُعن في السنة.

اللعن بصيغة الخبر غير اللعن بصيغة الدعاء
الثالث: أن هذه الصيغة خبر عن لعنة الله له، ولهذا عطف عليه وعامة الملعونين الذين لا يُقْتَلُونَ أو لا(وَأَعَدَّ لهُمْ عَذَاباً مُهيناً) : "لَعَن الله مَنْ غَيَّرَeيُكَفَّرون إنما لُعِنُوا بصيغة الدعاء، مثل قوله مَنَارَ الأَرْضِ"، [و]: "لعن الله السَّارِق"، و "لَعَنَ الله آكِلَ الرَّبَا ومُوكِلَه" ونحو ذلك.
إنَّ الَّذِينَ)لكن الذي يَرِدُ على هذا قولُه تعالى: يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ الغَافِلاَتِ المُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا في الدُّنْيَا فإن في هذه الآية ذِكْرَ لعنتهم في الدنيا(وَالآخِرَةِ ولهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ والآخرة، مع أن مجرد القذف ليس بكفر ولا يبيح الدم.
والجواب عن هذه الآية من طريقين مُجْمَلٍ ومُفَصَّلٍ.
أما المجْمَل فهو أن قَذْفَ المؤمن القذف المجرَّد وَلَوْلاَ)هو نوع من أذاهُ، وإذا كان كَذِباً فهو بُهْتَان عظيم، كما قال سبحانه: إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أن نَتَكَلَّم بِهَذَا سُبحانَكَ هذا والقرآن قد نص على الفرق بين أذى الله ورسوله وبين أذى المؤمنين؛(بُهتانٌ عَظِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ يُؤذونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ الله في)فقال تعالى/: الدُّنْياَ وَالآخِرةِ وَأَعَدَّ لهُمْ عَذَاباً مُهِيناً* وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا فلا يجوز أن يكون مجرَّدُ أذى [المؤمنين] بغير حق(بُهْتَاناً وَإثماً مُبِيناً موجباً للعنة الله في الدنيا والآخرة وللعذاب المهين؛ إذ لو كان كذلك لم يفرق بين أذى الله ورسوله وبين أذى المؤمنين، ولم يخصص مُؤْذي الله ورسوله باللعنة المذكورة، ويجعل جزاء مُؤْذي [المؤمنين] أنه احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً كما قال في موضع وَمَنْ يكْسِبْ خَطِيئةً أوْ إثماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ)آخر: كيف والعليمُ الحكيم إذا توعَّد على(احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإثماً مُبِيناً الخطيئة زاجراً عنها فلابدَّ أن يذكر أقصى ما يُخاف على صاحبها، فإذا ذكر خطيئتين إحداهما أكبر من الأخرى متوعِّداً عليهما زاجراً عنهما، ثم ذكر في إحداهما جزاء، وذكر في الأخرى ما هو دون ذلك، ثم ذكر هذه الخطيئَةَ في موضع آخر متوعِّداً عليها بالعذاب الأدنى بعينه عُلِم أن جزاء الكبرى لا يُسْتَوْجَب بتلك التي هي أدنى منها.
فهذا دليلٌ يبين لك أن لعنةَ الله في الدنيا والآخرة وإعداده العذابَ المهين لا يُستوجَب بمجرد القذف الذي ليس فيه أذى لله ورسوله، وهذا كافٍ في اطِّراد الدلالة وسلامتها عن النقص.
وأما الجواب المُفَصَّل فمن ثلاثة أوْجُهٍ:
أحدها: أن خاصةً، في قولِ كثير من أهل العلم.eهذه الآية في أزواج النبي
فروى هُشَيْم عن العَوَّام بن حَوْشَب ثنا شيخٌ من بني كاهل قال: فَسِّرَ ابن عباس سورة النور، فلما إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ الغَافِلاَتِ)أتى على هذه الآية: خاصة، وهيe إلى آخر الآية، قال : هذه في شأن عائشة وأزواج النبي (المُؤْمِنَاتِ مُبْهَمة ليس فيها توبة، ومن قَذَف امرأة مؤمنة فقد جعل الله له توبة؛ ثم قرأ: إلى(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثمَّ لَمْ يأتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء) فجعل لهؤلاء(إلاَّ الَذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْد ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا)قوله: توبَةً، ولم يجعل لأولئك توبة؛ قال: فَهَمَّ رجلٌ أن يقوم فيُقَبِّل رأسه من حُسن ما فسر.
وقال أبو سعيد الأشَجُّ: ثنا عبدالله بن خِرَاش عن العَوَّام عن سعيد إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ)بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت في/ عائشة رضي الله عنها خاصة، واللعنة في(الغَافِلاَتِ المُؤْمِنَاتِ المنافقين عامة.
فقد بيّن ابن عباس أن هذه الآية إنما نزلت فيمن يَقْذِفُ عائشة وعَيْبه؛ فإنَّ قذف المرأةeوأمهات المؤمنين؛ لما في قذفهن من الطعن على رسول الله أذى لزوجها كما هو أذى لابنها؛ لأنه نسبة له إلى الدَّيَاثة وإظهارٌ لفساد فراشه، فإنَّ زِنَى امرأته يؤذيه أذى عظيماً، ولهذا جَوَّز له الشارع أن يقذفها إذا زَنَتْ، ودَرَأَ الحدَّ عنه باللعان، ولم يبح لغيره أن يقذف امرأةً بحال.
ولعلَّ ما يلحق بعض الناس من العار والخزي بقذف أهله أعْظَمُ مما يلحقه لو كان هو المقذوف، ولهذا ذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين المنصوصتين عنه إلى أن مَن قذف امرأة غير محصنة كالأمَةِ والذمية ولها زَوْجٌ أو ولد مُحْصَن حُدَّ لقذفها؛ [لما] ألحقه من العار لولَدِها وزوجها المُحْصَنَينِ.
والرواية الأخرى عنه – وهي قول الأكثرين -: أنه لا حَدَّ عليه؛ لأنه أذى لهما لا قذفٌ لهما، والحد التام إنما يجب بالقذف، بعيب أزواجه فهو منافق، وهذاe أذاه كقَذْفِه، ومن يقصد عيب النبي eوفي جانب النبي معنى قول ابن عباس: "اللعنة في المنافقين عامة"، وقد وافق ابن عباس على هذا جماعةٌ؛ فروى الإمام أحمد والأشجُّ عن خُصَيف قال: سألت سعيد بن جُبَيْر، فقال: الزنى أشدُّ إنَّ)أو قَذْفُ المحصنة؟ قال: لا، بل الزنى، قال: قلت: فإن الله تعالى يقول: الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ الغَافِلاَتِ المُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا في فقال: إنما كان هذا عن عائشة خاصة.(الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
وروى أحمد بإسناده إنَّ الّذين يَرْمُون المُحْصَنَاتِ الغَافِلاتِ)عن أبي الجوزاء في هذه الآية: قال: هذه لأمهات المؤمنين(المُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا في الدُّنيَا والآخِرَةِ خاصة.
وروى الأشجُّ بإسناده عن الضحاك في هذه الآية قال: هُنَّ نساء النبي .e
، فأما مَن رمىeوقال معمر عن الكلبي: إنما عُني بهذه الآية أزواج النبي امرأة من المسلمين فهو فاسق كما قال الله تعالى، أو يتوب .
ووجه هذا ما تقدم مِن أَنَّ لعنةَ الله في الدنيا والآخرة لا تُستوجب بمجرد القذف، فتكون اللام في قوله: ؛ لأنe لتعريف المعهود هنا أزواج النبي (المُحْصَنَاتِ الغَافِلاَتِ المُؤْمِنَاتِ) الكلام في قصة الإفك ووقوع مَن وقع في أم المؤمنين عائشة، أو يُقْصَر اللفظ/ العام على سببه للدليل الذي يُوجبُ ذلك.
ويؤيد هذا القول أنَّ الله سبحانه رتَّبَ هذا والّذِينَ)الوعيدَ على قذف محصَناتٍ غافلاتٍ مؤمناتٍ، وقال في أول السورة: يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثمَّ لم يَأتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فاجْلِدُوهُم الآية، فرتب الجلد ورَدَّ الشهادة والفسق على مجرد قذف(ثمَانِينَ جَلْدَةً المحصنات، فلابد أن تكون المحصنات الغافلات المؤمنات لهنَّ مزية على مجرد المحصنات، مشهود لهن بالإيمان؛ لأنهن أمهات المؤمنينeوذلك ـ والله أعلم ـ لأن أزواج النبي وهُنَّ أزواج نبيه في الدنيا والآخرة، وعوام المسلمات إنما يُعْلَم منهن في الغالب والَّذي تَوَلَّى كِبْرَهُ)ظاهر الإيمان، ولأن الله سبحانه قال في قصة عائشة: فتخصيصه بتولي كبره دون غيرِه دليلٌ على اختصاصه(مِنْهُم لَهُ عَذَابٌ عظيمٌ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَليكُم ورَحْمَتُهُ في الدُّنيَا)بالعذاب العظيم، وقال: ، فعلم أن العذاب العظيم(والآخِرَةِ لَمسَّكُمْ فِيما أَفضْتُم فِيه عَذَابٌ عَظيمٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ)لا يمسُّ كلَّ مَن قَذَف، وإنما يمس متولي كبره فقط، وقال هنا: وتولى كبْرَe، فعلم أنه الذي رمى أمهات المؤمنين يعيب بذلك رسول الله (عَظِيمٌ الإفك، وهذه صفة المنافق ابن أُبيّ.


مع تحياتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حق الله ورسوله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هيبس جروب :: القســــــم الاســــلامى :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى:  
شات هيبس جروب احلى دردشة