الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 على هيبس جروب شفرة دافنشى بين الحقيقة والخيال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: على هيبس جروب شفرة دافنشى بين الحقيقة والخيال   الجمعة نوفمبر 22, 2013 8:01 pm

على هيبس جروب شفرة دافنشى بين الحقيقة والخيال



شفرة دافنشي بين الحقيقة والخيال


احتلت رواية شفرة دافنشى منذ صدرت فى مارس من عام 2003 المركز الأول فى قائمة الكتب الأكثر مبيعاً وحتى الآن حيث بيعت ملايين النسخ.
ثم تحول مؤلف الرواية هو دان براون كان مدرسا ثم تحول للتأليف والكتابة الروائية منذ ثمانينات القرن الماضى ونشر الروايات التالية القلعة الرقمية ونقطة الخدعة والملائكة والشياطين يقول براون: أنا مسيحى ولكن ربما ليس بالمعنى التقليدى.. وأنا أعتبر نفسى تلميذا فى مدرسة العديد من الديانات.

مصادر الرواية
وبعيدا عن كل ما قيل عن الرواية والمؤلف، فإن الرواية تقع فى المساحة بين الخيالى والواقعى وتصور أن جمعية فرسان الهيكل أو فرسان صهيون أخفوا سرا قديما تخفيه لوحة دافنشى التى تحتوى على شفرة أو معلومة تقول. ان الذى يتكئ على صدر اليسوع ليس يوحنا بل مريم المجدلية زوجة يسوع والتى أرادها يسوع أن تكمل رسالته. ولكن بطرس والتلاميذ حاربوها.. أما مصادر ومرجعيات الرواية التى اعتمد عليها المؤلف فهى كتابات مارجريت ستار بيرد والتى نشرت مجموعة من المقالات تشير الى ما سمى الاتحاد المقدس بين المسيح يسوع ومريم المجدلية. وقد أكد كتاب ستار بيرد عن مريم المجدلية حقيقة أن الاتحاد المقدس بين يسوع ومريم كان حجر الزاوية للديانة المسيحية. وهذه الفكرة تحاول أن تكرس مفهوم كون الديانة المسيحية تعتمد على التوانن بين الجنسين. كما تتضمنها الكاتبة فى كتابها هذا ان الاتحاد المقدس موجود بالفعل فى قلب الأناجيل وأن فرضية الزواج قائمة، وأن زوجته وطفلته هاجرا الى فرنسا هربا من اضطهاد المجتمع المسيحى الوليد فى أورشليم أما المصدر الثانى للرواية فهما كتابا الدم المقدس والكأس المقدسة لمايكل يايجنت وريتشارد لى وهنرى لينكولن وقد أكد هؤلاء المؤلفون فكرة زواج اليسوع من مريم المجدلية وأن نسل السيد المسيح باقٍ على قيد الحياة حتى الآن فى أوروبا تحت حماية منظمة تسمى فرسان صهيون أو فرسان فى الهيكل كذلك يعد كتاب السر المكتشف لفرسان الهيكل من المصادر الأساسية لرواية شفرة دافنشى والذى يحاول أن يرسخ فى عقول الناس أن فكرة الميلاد أسطورة ورسالة المسيح تم تحريفها كما أن الصلب قد يكون مجرد مخطط دعائى أصابه الفشل.
أى أن رواية شفرة دافنشى أرادت الترويج لعدة أفكار منها: أن يسوع ليس الله. بل كان مجرد انسان وهذه القناعة كانت موجودة لدى المسيحيين حتى القرن الرابع عشر.
أن زواج يسوع عليه السلام من مريم المجدلية تم بالفعل وأن مريم المجدلية نبية جديرة بالعبادة حملت مريم المجدلية من يسوع وأنجبت بنتاً انحدر من نسلها جماعة موجودون حتى يومنا هذا فى أوروبا، فرسان الهيكل جنود مسيحيون يعبدون مريم المجدلية وأن الكنيسة شعرت بهذه الحقيقة، وهى تريد قتل جميع المنحدرين من مريم المجدلية، كما تشير الرواية إلى وجود مجموعة هم الكاثار وهذه المجموعة هى الأوصياء على الكأس المقدسة.

الخرافة فى الرواية
اقرارها بفرضية. ان الكتاب المقدس هو من صنع الانسان وليس من الله.
وأن الكتاب المقدس هو من صنع الامبراطور الوثنى قسطنطين الأكبر. وهذه التهمة ليست للمسيحيين فقط بل اتهم النبى محمد عليه الصلاة والسلام بكتابة القرآن من قبل قريش. ونفس الشيء تعرض إليه الكتاب المقدس والمعروف عنه أنه تم وضع الاسفار فيه وقتا طويلاً. أى أنها لم تقم بزمن معين ولم يشارك قسطنطين به. وقد استغرق وضع اسفار العهد القديم قرونا بأكملها. لكن هذا لا يمنعنا من أن نقول انه فى القرنين الثانى والثالث بدأت بعض الهرطقات والنصوص والمنقوصة فى الدخول عليه وقد تم اكمال عملية تكوين اسفار الكتاب المقدس بشكل كبير فى بداية القرن الرابع الميلادى، ومن الأشياء التى حاولت أن تؤكدها رواية شفرة دافنشى هو انسانية السيد المسيح. وهذا الفكرة ليست قديمة اذ أنها كانت جزءاً من الجدل الذى دعت إليه طائفة الأريوسيين نسبة الى كاهن مصرى اسمه أريوس والذى أنكر فيها ألوهية يسوع وأنه كان انسان. وقد استمر هذا الجدل فى حقب تاريخية.
وقد كانت لعوامل الاتصال بالعرب المسلمين بالمسيحيين خلال الحروب الصليبية والفتح العربى للأندلس ووجود الكنيسة الشرقية من العوامل التى نشطت هذا الحوار الذى مازال مستمرا وهدفه التقريب بين الديانات، وليس بهدف تحريف الكتاب المقدس كما ذهب المؤلف. أما بخصوص زواج السيد المسيح من مريم المجدلية وإنجاب ابنة اسمها سارة. نسلها ظل معقباً الى وقتنا هذا، وهو موجود فى العائلات الأوروبية ذات الدم النقى. وأن الكنيسة الكاثوليكية على علم به، وقامت بالتستر عليه لقرون طويلة، ولجأت الى قتل نسل كل ما يمت للمسيح بصلة.
ان هذا الطرح إنما يؤكد الطعن فى عدد لا يحصى من المسيحيين الكاثوليك دون أن امتلك أية إدانة ودحضنا لهذه الافتراءات فليس لدينا أى اشارات فى العهد القديم وفى الكتب المقدسة الأخرى الى ما يشير الى زواج السيد المسيح من مريم المجدلية. وهذا برأيى دليل أكيد يناقض معلومات براون والمصادر التى استقصى منها معلوماته أما فكرة فرسان صهيون أو فرسان الهيكل الذين احتفظوا بالإنجيل الحقيقى والكأس المقدسة فلدينا معلومات تقول: إنه لا وجود للكأس التى استخدمها القديس يوسف لجمع دم المسيح الذى تساقط من جسده، وهو معلق على عود الصليب وأن قصة امتلاء الكأس بدم المسيح والذى احتفظ به القديس يوسف وأنها الكأس التى استخدمها المسيح فى العشاء الأخير ان هذه القصة مختلقة لا أساس لها من الصحة. مثلما اختلقت أسطورة فرسان فى الهيكل والذين كانوا عبارة عن مجموعة من المحاربين استخدموا سيوفهم للدفاع عن الكنائس.
وتسوق لنا بعض الروايات بعض الحقائق الغريبة عنهم. لكن الشيء الأكيد أن فرسان الهيكل مجموعة لم تكن تعرف عنهم شيئا قبل عام 1950 فى أوروبا. وأنها كونت ناد أسسه رجل عام 1956 مع أربعة أشخاص آخرين وسمى بنادى فرسان صهيون نسبة الى جبيل صهيون فى فلسطين.. وأسباب تأسيسها أتصور أنها ليست ببعيدة عن الماسونية وان الكثير من المعلومات الخاطئة التى لا تقف أمام المنطق ولا العقل، سببها هذا الرجل.
ان الرواية تأخذ معلوماتها المركزية من خيال نشط حاول أن يسوق لنا قصة محبوكة روائيا من خلال اعتمادها على لوحة دافنشى والعشاء الأخير.
ان دافنشى لم يرسم الكأس المقدسة فى لوحته باعتباره كان يعرف أن مريم المجدلية. هى الكأس وإنها زوجة المسيح وحامل منه أى أنها تحمل دم المسيح فى حين ان اللوحة لا تذهب الى ذلك وهذا يؤكد أن الكثير من الدس والتأويل لحق بالتاريخ المسيحى ثم إننا لا يمكن أن نأخذ تاريخنا وعقائدنا من الصور أو الأساطير بل من الكتب السماوية والكتب التاريخية الموثقة.
ان هذا الدس بالتأكيد فى رواية شفرة دافنشى ليس الأول ولن يكون الأخير. وأعتقد أن بقايا الهراطقة والحركات الصهيونية ومحافل الماسونية كانت لها اليد الطولى فى صنع هذه الرواية. لكن الأكيد هو ضرورة أن تقف الدول والمؤسسات العلمية والبحثية بالضد أمام كل ما يسيء للمقدسات والأديان والرموز الدينية وتفعيل مؤسسات البحث والنقد العلمى التى تفضح كل الهرطقات الخيالية.
وهنا نعود للحديث عن حرية التعبير ويتجدد هذا الحديث أمام أى هدف سياسى أو ثقافى أو اجتماعى. وان الكثير من الأعمال الفنية أو الثقافية يستغلها أناس لصالح موازين تتوزع بين السلطة الدينية والسلطة السياسية.
من حق الأديب أن يطلق عنان خياله. والفنان أن يبدع ولكن هذا لا يعنى مهاجمة المقدسات، وحتى النهاية عندما نتأمل الأفكار التى طرحتها الرواية تبدو ثلاث فرضيات الفرضية الأولى أن وراء هذا الكتاب أصابع صهيونية سربت لنا قبل فترة ليست بالقليلة. ان السبط الحادى عشر يهوذا والذى اكتشفت آخر مخطوطاته فى جنوب سيناء. وان المخطوطة دلت على براءة يهوذا من دم السيد المسيح. ثم وبعد أن عجزت عن فرضية تزوير التوراه والتلمود اتجهت الى التشكيك فى كل الديانات وللادعاء بأن لا صحة للمكتوب فى العهد القديم والجديد وحركة المافيا الصهيونية لتهميش المقدس المسيحى والتشكيل لألوهية المسيح ونبوته والادعاء بأن المسيح قد تزوج بمريم المجدلية. وان فرسان صهيون هم الذين لديهم النص الانجيلى الحقيقى، وهو بدعو الى تكفير مليارات البشر.
الفرضية الثانية ان الماسونية ومنذ مطلع القرن الثامن عشر قد تبنت الكثير من الأفكار المشوشة والمنحرفة التى تدعو الى اسقاط المقدس والتشكيك فى الكثير من العقائد الدينية والتاريخية من خلال تبنى فكرة التفكيك المادى والروحى لكل منظومة العقائد الدينية والاخلاقية لإشاعة فكرة صهيونية واحدة. وهو أنه لا حقيقة فى هذا الفعل يصل الى تخريب المجتمعات واشاعة منظومة القيم والاخلاق وضياع الهوية القومية والدينية.
الفرضية الثالثة..
ان الخيال الفكرى والروايات الأسطورية كثيرا ما يقف وراءها حملة أفكار وأقلام تحريضية تتناغم مع فرضية الصراع بين الأديان والأمم والحضارات.
اليهودى يكفر المسيحى. والمسيحى يكفر المسلم والمسلم يكفر المسيحى.
هكذا يراد استمرار فرضية الصراع بين كل الثقافات والأديان ولتزوير التاريخ والحضارة..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
على هيبس جروب شفرة دافنشى بين الحقيقة والخيال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هيبس جروب :: القســـــم العـــام :: مكتبة هيبس جروب-
انتقل الى:  
شات هيبس جروب احلى دردشة